ارتفاع ضغط الدم.. بين الجينات ونمط الحياة 20-05-2026

ارتفاع ضغط الدم.. بين الجينات ونمط الحياة
arabic.rt.com

وتقول البروفيسورة إن الاستعداد الوراثي لارتفاع ضغط الدم قد يتأثر أيضا بفصيلة الدم، إذ يُعتقد أن أصحاب الفصائل الثانية والثالثة والرابعة أكثر عرضة للإصابة مقارنة بأصحاب الفصيلة الأولى. وتوضح أن لعامل فون ويلبراند (Von Willebrand factor)، وهو أحد البروتينات الأساسية في عملية تخثر الدم، دورا مهما في هذا السياق، حيث يكون مستواه في بلازما الأشخاص ذوي الفصيلة الأولى أقل بنحو 25% مقارنة بغيرهم، ما يجعل الدم لديهم أقل لزوجة وأقل قابلية لتكوّن الجلطات، وبالتالي يقل خطر تضيق الأوعية الدموية وانسدادها.

وتشير إلى أن الجينات المرتبطة بارتفاع ضغط الدم قد تتغلب أحيانا على الجينات المسؤولة عن الحفاظ على ضغط دم طبيعي، وهو ما يفسّر شيوع المرض، إذ يُشخّص لدى أكثر من 30% من سكان العالم.

وتؤكد أن الاستعداد الوراثي لا يعني حتمية الإصابة، إذ يمكن لنمط الحياة الصحي أن يلعب دورا وقائيا مهما، بينما تؤدي عوامل مثل زيادة الوزن، التدخين، استهلاك الكحول، قلة النشاط البدني، والتوتر المزمن إلى رفع خطر الإصابة. كما أن نقص الفيتامينات والمعادن قد يؤثر سلبا في صحة الأوعية الدموية.

وتوضح أن الأعراض المبكرة غالبا ما تكون غير محددة، وقد تُشبه التعب العادي، لكنها تشمل تسارع ضربات القلب، الصداع خاصة في مؤخرة الرأس، ظهور بقع ضوئية أمام العينين، الدوار، الغثيان، اضطراب التوازن، ضعف الرؤية، ورعشة اليدين أو الشعور بثقل عام في الجسم.

وتضيف أنه في حال تكرار هذه الأعراض، ينبغي قياس ضغط الدم بانتظام، مع اعتبار القراءات التي تصل إلى 140/90 ملم زئبق أو أكثر في يومين مختلفين أثناء الراحة مؤشرا على ارتفاع الضغط، ما يستدعي استشارة الطبيب دون تأخير.

المصدر: تاس