البلوغ المبكر 07-04-2026

البلوغ المبكر | صحيفة الخليج
www.alkhaleej.ae

د. شيماء مشهداني

البلوغ المبكر هو حالة يبدأ فيها جسم الطفل بالتحول إلى جسم بالغ في عمر مبكر جداً، ويُعرّف عادة بظهور علامات البلوغ قبل سن 8 سنوات لدى الفتيات.
وقد تكون هذه التغيرات مفاجئة ومقلقة للأسرة، لكنها في كثير من الحالات قابلة للتشخيص والعلاج.
قد تظهر مجموعة من العلامات التي تشير إلى البلوغ المبكر، من أبرزها: تغيّر رائحة الجسم، ظهور الشعر في منطقة العانة وتحت الإبط، زيادة حجم الثدي، ظهور حب الشباب، نزول الدورة الشهرية في سن مبكرة.
في أغلب الحالات يكون السبب غير معروف، ويحدث نتيجة تنشيط مبكر لنظام التحكم المركزي للبلوغ في الجسم، إلا أن بعض الحالات قد تكون مرتبطة بأسباب عضوية، مثل: تشوهات أو أورام في الدماغ، أكياس في المبايض، اضطرابات الغدة الدرقية، سواء فرط النشاط أو القصور الشديد، التعرض لمصادر خارجية لهرمون الإستروجين.
يعتمد تشخيص البلوغ المبكر على عدة خطوات متكاملة، تشمل:
أخذ التاريخ الطبي الكامل والفحص السريري، مع تقييم مخططات النمو.
تصوير العمر العظمي بالأشعة السينية لمعرفة ما إذا كانت العظام تنمو بوتيرة أسرع من الطبيعي، فحوص هرمونية تشمل هرمونات الغدة النخامية وهرمون الإستروجين، اختبار التحفيز، وهو الاختبار الحاسم لتأكيد تشخيص البلوغ المبكر، الفحص بالموجات فوق الصوتية للحوض، التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ عند الحاجة.
يعتمد العلاج بشكل أساسي على سبب البلوغ المبكر. في حال عدم وجود سبب عضوي واضح، يمكن استخدام إبر شهرية تعمل على إيقاف عملية البلوغ مؤقتاً من خلال تعطيل إشارات الدماغ المسؤولة عن إفراز الهرمونات.
وتُستأنف عملية البلوغ الطبيعية بعد إيقاف العلاج. يُستخدم هذا العلاج في الحالات التي يكون فيها الطول النهائي للطفل مهدداً بشكل كبير، أو يكون عمر الطفلة أقل من 6 سنوات، أو تعاني من ضغوط نفسية شديدة نتيجة التغيرات المبكرة.
في حال وجود أسباب عضوية، يتم العلاج حسب السبب، وقد يتطلب الأمر في بعض الحالات تدخلاً جراحياً لإزالة الأكياس أو الأورام.

أخصائية أمراض النساء والتوليد

مستشفى إن إم سي رويال - الشارقة