دراسة تحذّر من مخاطر خفية للكيتو: اضطراب حاد في سكر الدم وزيادة دهون الكبد 02-02-2026

دراسة تحذّر من مخاطر خفية للكيتو: اضطراب حاد في سكر الدم وزيادة دهون الكبد | صحيفة الخليج
www.alkhaleej.ae

كشفت دراسة حديثة أُجريت على الفئران، أن اتباع ريجيم الكيتو الصارم على المدى الطويل، قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، رغم فاعليته.
والكيتو هو نظام غذائي عالي الدهون ومنخفض الكربوهيدرات، يُستخدم على نطاق واسع لإنقاص الوزن
وأضافت الدراسة، التي نُشرت نتائجها في مجلة Science Advances، أدلة جديدة إلى الجدل المتزايد حول السلامة طويلة الأمد للأنظمة الغذائية التي تشجع على اتباع الكيتو.

كيف أُجريت الدراسة؟


أجرى باحثون من جامعة يوتا هيلث تجربة استمرت نحو تسعة أشهر أو أكثر، شملت فئراناً من الذكور والإناث، تم تقسيمها إلى أربع مجموعات غذائية، مع السماح لها بالأكل بحرية، تتضمن:
1- ريجيم تقليدي لكن يعتمد بشكل شبه كامل على الدهون لتحفيز الدخول في حالة «الكيتوزية» وحرق الدهون.
2- نظام غذائي غربي عالي الدهون: غني بالدهون المشبعة والسعرات الحرارية، ويُستخدم غالباً في أبحاث السمنة.
3- حمية منخفضة الدهون مع بروتين مماثل للكيتو: تقلل الدهون وترفع الكربوهيدرات مع الحفاظ على مستوى البروتين.
4- حمية منخفضة الدهون عالية الكربوهيدرات: تحتوي على دهون قليلة جداً ونسبة مرتفعة من الكربوهيدرات.

نتائج صادمة رغم انخفاض الوزن


رغم أن الفئران التي اتبعت حمية الكيتو الصارمة اكتسبت وزناً أقل مقارنة بالمجموعات الأخرى، إلا أن النتائج الصحية كانت مقلقة، إذ أظهرت:
إصابة بالكبد الدهني.
ارتفاعاً غير صحي في دهون الدم.
خللاً حاداً في تنظيم سكر الدم.
وأظهرت التحاليل أن الفئران التي اعتمدت على الكيتو كانت تعاني انخفاض سكر الدم والإنسولين في البداية، لكن عند إعادة إدخال الكربوهيدرات، قفزت مستويات السكر بشكل حاد وبقيت مرتفعة لفترة طويلة.
المشكلة ليست مقاومة الإنسولين..بل نقصه
أوضحت الدراسة أن الخلل لم يكن ناتجاً عن مقاومة الإنسولين، بل عن عدم إفراز الجسم لكمية كافية منه.
وقالت أماندين شايكس، الأستاذة المساعدة في التغذية والفيزيولوجيا التكاملية بجامعة يوتا، والمؤلفة الرئيسية للدراسة:«عندما نُعيد إدخال الكربوهيدرات، تكون استجابة الجسم مشوّهة تماماً..يرتفع سكر الدم بشكل كبير ولمدة طويلة، وهذا أمر خطير للغاية».

فروق لافتة بين الذكور والإناث


سجلت الدراسة تأثيرات مختلفة حسب الجنس:
ذكور الفئران: عانوا تراكماً أكبر للدهون في الكبد وضعف في وظائفه.
إناث الفئران: لم يُظهرن نفس الدرجة من تلف الكبد تحت الظروف نفسها.
ماذا تعني هذه النتائج للبشر؟
يحذر الباحثون من أن نتائج الدراسات على الحيوانات لا تُطبَّق دائماً بشكل مباشر على البشر، لكنها تسلط الضوء على فجوة خطيرة في المعرفة المتعلقة بسلامة حمية الكيتو على المدى الطويل.
وقالت مولي غالوب، الباحثة الرئيسية في الدراسة:«أنصح أي شخص يفكر في اتباع حمية الكيتو بالتحدث إلى مختص صحي أولاً».
وأضافت أن معظم الدراسات السابقة ركزت على فقدان الوزن على المدى القصير، دون التطرق بشكل كافٍ إلى تأثيرات النظام الغذائي على صحة الأيض والكبد على المدى الطويل.
الدهون لا تختفي..بل تتراكم
واختتمت شايكس بقولها:«عندما تتناول نظاماً عالي الدهون، فلا بد أن تذهب هذه الدهون إلى مكان ما، وغالباً ما ينتهي بها الأمر في الدم والكبد» ووصفت ذلك بأنه أمر بالغ الخطورة.