ارتفاع تدريجي لمعدلات الإصابة.. أمراض البيئة تعود للواجهة بالمملكة 27-12-2025

ارتفاع تدريجي لمعدلات الإصابة.. أمراض البيئة تعود للواجهة بالمملكة
www.alyaum.com
أظهرت تقارير إحصائية رسمية حديثة تسجيل ارتفاع تدريجي في مؤشرات الإصابة بالأمراض المرتبطة بصحة البيئة في المملكة خلال الفترة من 2020 إلى 2024م، مما استدعى دعوات عاجلة لتشديد الرقابة على مصادر المياه والأغذية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لحماية الصحة العامة وتحقيق مستهدفات جودة الحياة. ووفقاً لتقرير وزارة الصحة تشمل هذه الإحصاءات الحالات المتفرقة فقط دون الفاشيات.

ارتفع الإصابة ببعض الأمراض

وكشفت لغة الأرقام عن قفزة واضحة في معدلات الإصابة بالسالمونيلا، التي سجلت الزيادة الأبرز بين الأمراض المرصودة، حيث ارتفعت من 4,60 حالة لكل مائة ألف نسمة في عام 2020م لتصل إلى 6,48 حالة بنهاية عام 2024م.
ورصدت البيانات تحولاً في مسار مرض التيفوئيد والباراتيفوئيد، الذي غادر المستوى الصفري المسجل في عام 2020م ليصعد إلى معدل 0,13 حالة لكل مائة ألف نسمة، مما يقرع جرس إنذار لضرورة تتبع المسببات ومعالجتها فوراً.
ولم يكن الالتهاب الكبدي ببعيد عن موجة الصعود، إذ ارتفعت معدلاته من 0,31 إلى 0,40 حالة، في حين سجل الزحار العصوي زيادة طفيفة من 0,11 إلى 0,15 حالة خلال الفترة الزمنية ذاتها، مما يعكس تحدياً بيئياً متنامياً.

مراجعة إجراءات السلامة

وأكدت هذه المؤشرات المتصاعدة، رغم محدوديتها النسبية، الحاجة الماسة إلى إعادة تقييم إجراءات السلامة البيئية والغذائية، وفرض رقابة صارمة تمنع وصول الملوثات إلى المستهلكين عبر سلاسل الإمداد المختلفة.
وتستوجب المرحلة الحالية تضافر الجهود بين القطاعات الصحية والبلدية والبيئية لتشكيل حائط صد منيع، يعتبر خط الدفاع الأول للحد من انتشار هذه الأمراض ومحاصرة بؤر التلوث المحتملة قبل تفاقمها.
وشدد الخبراء على أن الوعي المجتمعي يمثل حجر الزاوية في معادلة الوقاية، حيث تبرز أهمية الالتزام بالنظافة الشخصية والممارسات الغذائية السليمة كعامل حاسم في كسر حلقة العدوى وتقليل المخاطر الصحية.
يعد الاستمرار في الرصد والتحليل الدقيق لمسببات هذه الأمراض خطوة استراتيجية نحو تحقيق مستهدفات رؤية المملكة في تعزيز جودة الحياة، وضمان بيئة صحية خالية من الأخطار التي تهدد سلامة المواطنين والمقيمين.