برد الشتاء والقلب.. كيف تحمي نفسك من الخطر الصامت 25-12-2025

برد الشتاء والقلب.. كيف تحمي نفسك من الخطر الصامت؟
www.alyaum.com
مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، لا يتعامل الجسم مع البرد بوصفه حالة عابرة، بل يدخل في استجابة فسيولوجية سريعة تهدف إلى الحفاظ على حرارته الداخلية.
هذه الاستجابة تبدأ بانقباض الشرايين، خاصة القريبة من سطح الجلد في الأطراف، وهو إجراء طبيعي يقلل فقدان الحرارة، لكنه في المقابل يفرض عبئًا إضافيًا على القلب.
انكماش الشرايين يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم، وهو ارتفاع قد يبدو مؤقتًا، لكنه يصبح بالغ الخطورة لدى المصابين بتصلب الشرايين أو أمراض القلب المزمنة، إذ يساهم في تحفيز نوبات الذبحة الصدرية.

الأمراض القلبية الوعائية

وفي هذه الحالة يشعر المريض بعدم ارتياح واضح، وثقل في منطقة الصدر، وألم قد يمتد إلى الذراعين أو الرسغين أو الفك السفلي، وغالبًا ما يظهر هذا الألم عقب بذل مجهود بدني، قبل أن يخف مع الراحة أو باستخدام الأدوية الموسعة للشرايين.
وتؤكد دراسات طبية عديدة أُجريت في دول تشهد شتاءً قاسيًا أن فترات البرد الشديد ترتبط بزيادة معدلات الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية، حيث تُسجل السكتات القلبية معدلات أعلى خلال فصل الشتاء، لا سيما في الساعات الأولى من الفجر، وهي فترة يُعتقد أنها تشهد تغيرات حادة في ضغط الدم ونشاط القلب.
الأمراض القلبية الوعائية أبرز أسباب الوفاة (متداولة)

إجراءات الوقاية

وفيما يتعلق بالوقاية، يشدد الأطباء على أهمية حماية الجسم من التعرض المباشر للبرد عبر الآتي:
  • ارتداء ملابس شتوية مناسبة، مع تجنب الانتقال المفاجئ من الأماكن الدافئة إلى الأجواء الباردة.
  • البقاء في بيئات معتدلة الحرارة قدر الإمكان.
  • عدم الاستمرار في ارتداء ملابس مبللة بالمطر، لما لذلك من تأثير مباشر على فقدان حرارة الجسم.
  • تقنين النشاط البدني في الطقس البارد، خاصة في الصباح الباكر.

ويؤكد المختصون أن أي ألم في الصدر، خصوصًا خلال ساعات الفجر الأولى، يستوجب طلب الإسعاف فورًا دون تردد، مع الانتباه إلى أن الأزمة القلبية قد تتخفى أحيانًا في صورة أعراض هضمية، ما يدفع البعض إلى تجاهل الخطر الحقيقي، بينما يكون القلب هو المصدر الفعلي للألم.