جديد علاجات الأكزيما والصدفية والشرى 24-11-2025

جديد علاجات الأكزيما والصدفية والشرى | صحيفة الخليج
www.alkhaleej.ae

د. ليلي خوسيه

تؤثر أمراض الجلد مثل الأكزيما والصدفية والشرى في ملايين الأشخاص حول العالم، وغالباً ما تؤثر في حياتهم اليومية وثقتهم بأنفسهم وسلامتهم النفسية. وحتى وقت قريب، اقتصرت خيارات العلاج على الكريمات والعلاج بالضوء والأدوية الفموية التي لم تُقدم سوى راحة مؤقتة، لكن الخبر السار أن طب الأمراض الجلدية دخل عصراً جديداً، إذ تتوفر علاجات مُركزة وعلمية وفعالة للغاية حتى لأكثر حالات الجلد صعوبة.
الأكزيما (التهاب الجلد التأتبي) هي حالة التهابية مزمنة تُسبب حكة شديدة وجفافاً واحمراراً. ركزت العلاجات التقليدية على المرطبات والستيرويدات الموضعية وتجنب العوامل المُحفزة. ومع ذلك، أظهرت أبحاث جديدة أن الأكزيما تُحفزها مسارات مناعية مفرطة النشاط محددة.
وأدى هذا الفهم إلى تطوير علاجات بيولوجية حديثة تمنع هذه الإشارات الالتهابية. تُخفف هذه العلاجات القابلة للحقن، التي تُعطى مرة كل أسبوعين أو مرة كل شهر، من الحكة، وتُحسّن النوم، وتُنقّي البشرة دون الآثار الجانبية طويلة المدى للستيرويدات.
وفي الآونة الأخيرة، وفرت العلاجات الفموية الموجهة، مثل مثبطات مسارات المناعة الانتقائية، راحة أسرع وجرعات مناسبة للأكزيما المتوسطة إلى الشديدة، ما يوفر تحكمًا وراحةً دائمة.
أما الصدفية، فهي مرض مناعي يسبب بقعاً حمراء سميكة ومتقشرة. وهو غير مُعدٍ، لكنه قد يُسبب ضائقة اجتماعية، وغالباً ما يرتبط بإصابة الأظافر، والتهاب المفاصل، وأمراض التمثيل الغذائي.
لم تُقدم العلاجات التقليدية سوى تحكم جزئي. أما اليوم، فأحدثت العلاجات البيولوجية المتقدمة التي تستهدف جزيئات مناعية محددة نقلة نوعية. ويحقق العديد من المرضى نقاءً جلدياً شبه كامل ووظائف مفاصل أفضل.
وحسب نوع الدواء، تُعطى هذه الحقن مرة شهرياً أو كل 3 أشهر.
بالنسبة لمن يفضلون الأقراص، تُعدّ العلاجات الفموية الحديثة ذات الجزيئات الصغيرة بدائل فعّالة ومريحة.
وقد يكون الشرى، أو الطفح الجلدي، مزعجاً للغاية عند استمراره. وبينما تظل مضادات الهيستامين خط العلاج الأول، يستمر بعض المرضى في الشعور بالأعراض. في مثل هذه الحالات، حققت الحقن البيولوجية الحديثة التي تعيق مسارات الحساسية الرئيسية نجاحاً ملحوظاً. كما تُبشّر الخيارات البيولوجية الناشئة قيد البحث بمستقبل واعد للمرضى الذين يعانون من الشرى المزمن المقاوم للعلاج.
ومع ظهور الأدوية البيولوجية والعلاجات الفموية المُوجّهة، أصبح بإمكان أطباء الجلد تقديم خطط علاجية مُخصصة تُعالج السبب الجذري للمرض بدلاً من مُجرّد السيطرة على الأعراض. ووفرت هذه التطورات العلمية راحةً دائمةً وحسّنت جودة حياة عددٍ لا يُحصى من المرضى الذين كانوا يعتقدون أن أمراضهم الجلدية غير قابلة للعلاج.

أخصائية الأمراض الجلدية مستشفى إن إم سي رويال الشارقة