• ×

08:23 صباحًا , الأحد 26 مارس 2017

الصيام قد يكون مفيدا للعلاج الكيميائي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يوصف المرض المفطر بكونه المؤلم الذي يتدهور أو يتأخر الشفاء منه بسبب الصوم. وهو ما قد يكون حال بعض المصابين بالأورام ممن يعانون الألم والتدهور الصحي الموجب للإفطار بدعوى ضرورة تناول العلاج المستمر على فترات معينة خلال اليوم. لكن إذا احتمل المريض الصوم دونما ضرر أو أذى، فيحق له ان لا يفطر. لذا معيار المرض الموجب للفطر هو معيار شخصي، حيث يقيّم الطبيب والمريض الحاجة للإفطار، مع الأخذ برأي طبيب مسلم واتباع نصحه إذا ما ألزم المريض بالفطر.

أنواع العلاج المفطرة
وحكم استعمال الصائم لحقن الوريد والعضل انها غير مفطرة. فما يعتبر مفطرا من العلاج هو حقن التغذية الخاصة. والجدير بالذكر ان تحاليل الدم التي تتطلب الحقن بالإبرة لا تفطر أيضا، فهي ليست مثل الحجامة التي يفطر بها الحاجم والمحجوم.
وبالنسبة لمن يتلقون علاجا على شكل حبوب بالفم، فلا يتمكنون عادة من الصوم نظراً لوجوب تناولها مرتين يوميا في أوقات محددة (كل 12 ساعة تماماً)، بينما يتراوح وقت الإفطار ما بين 9 الى 10 ساعات، وهو ما يعد وقتا غير كاف. اما بالنسبة للعلاج الكيميائي فالحقن عن طريق الوريد في رمضان غير مبطل للصوم، كما أفتى بذلك مجمع الفقه الإسلامي، لكن قد يشق على المريض الصيام في الأيام الأولى من العلاج.
ويختلف الأمر بالنسبة للعلاج الإشعاعي (عبارة عن جلسات أشعة) بحسب الحالة ومنطقة العلاج. فعلى سبيل المثال، قد تكون من آثار العلاج عند بعض الحالات حدوث جفاف شديد، خاصة في الفم، مما يمنع المرضى من الصيام. كما يفطر مرضى أورام الحوض الخاضعون للعلاج بالأشعة نتيجة ضرورة شرب كمية كبيرة من السوائل قبل تلقي العلاج (لحماية أعضاء الأحشاء الداخلية غير المراد علاجها من تلقي الأشعة).

يعزز دفاعات الجسم
يعتقد الكثير من أطباء الأورام ان للصيام دورا معززا لدفاعات الجسم ضد آثار علاجات السرطان، وذلك بحسب ما أشارت اليه نتائج دراسة طبية نشرت في النشرة الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم لفريق بحث من جامعة كاليفورنيا الجنوبية بقيادة فالتر لونغوو، حيث لاحظ الباحثون أن الصوم يساعد على حماية الخلايا السليمة وزيادة مقاومتها للضرر الناتج من العلاج الكيميائي، وهو ما يبعث أملا جديدا وقد يستخدم لدعم علاج السرطان، لكن تظل هذه النتائج قيد الدراسة حتى يتم تطبيقها عمليا.

الطهو قد يرفع خطر سرطان المثانة
بالإضافة إلى ما أشارت اليه الدراسات السابقة من ارتفاع خطر إصابة الأشخاص بالأورام عند الإكثار من تناول اللحوم الحمراء وبخاصة لحم الخنزير، فقد ظهرت دراسة تشير إلى خطر طبخ اللحوم بدرجات حرارة عالية، اذ دلت دراسة من جامعة تكساس الأميركية على ارتفاع خطر إصابة من يكثرون تناول اللحوم المطهوة بدرجات حرارة عالية بسرطان المثانة، خاصة لدى الحاملين لجينات (مورثات) معينة.
نشرت الدراسة التي استغرقت 12 سنة في «سَيَنْس ديلي»، وقد شارك فيها 844 مريضا بسرطان المثانة و878 من الأصحّاء تم تحليل عاداتهم الغذائية وتصنيفها لأربعة مستويات حسب استهلاكهم للحوم، فخلص الباحث الدكتور جيي لين أستاذ علم الأوبئة في «مركز أندرسن للسرطان» إلى أن طهو اللحم (كلحم البقر والدواجن والأسماك) بدرجات حرارة عالية يولّد مركبات أمينية غير متجانسة، وقد تسبب السرطان. وتنتج تلك إثر التفاعل بين الأحماض الأمينية (مركبات البروتينات) وبين مركب الكرياتين الموجود في العضلات. كما أيدت الدراسة ما أظهرته دراسات سابقة، من ارتباط الإكثار من تناول اللحوم الحمراء بمضاعفة خطر الإصابة بسرطان المثانة بمعدل مرة ونصف أكثر من المجموعة الأقل تناولا لها.
والجدير بالتنبيه ان دراسات سابقة أثبتت خطر القلي بالزيت بدرجات عالية، حيث نتج عن احتراق الزيت تكون مواد كيميائية مسرطنة، تحول كل ما يقلى فيها إلى أطعمة ضارة وخطرة. لذا شدد الباحثون على ضرورة الاعتدال في درجات الطهو، بحيث لا تسبب احتراق اللحوم أو الزيوت.

حقن أورام المريء.. نقلة في علاج الأورام
كشف بحث أميركي عرض في المؤتمر العالمي لأورام الجهاز الهضمي في مدينة اورلاندو بولاية فلوريدا الأميركية، عن فائدة مادة TNF في علاج أورام المريء المتقدمة (التي يصعب استئصالها). وتم في الدراسة حقن هذه المادة بشكل مباشر في الورم السرطاني بجدار المريء أسبوعيا لعدة أسابيع ومتابعة المرضى بشكل دوري على مدى خمس سنوات، ليلحظ الباحثون استمرار معدل حياة هؤلاء المرضى 47.7 شهرا، مقارنة بالمعدل الطبيعي لمثل هذه الحالات (قيد الحياة من 9.7 إلى 34 شهرا). وعليه خلص باحثو الجامعات الأميركية إلى ان استعمال الحقن الموضعي بهذه المادة سيحدث نقلة في علاج أورام الجهاز الهضمي مستقبلا.
وأورام المريء أكثر شيوعا عند الرجال مقارنة بالنساء، وأهم مسبباتها تعرض جدار المريء لحامض المعدة لعدة سنوات، وهو ما يحدث عند عدم علاج حالة الارتجاع المعدي. كما ترفع عوامل أخرى من خطر الإصابة به، مثل زيادة الوزن والتدخين وشرب الكحوليات وتناول الأطعمة المعلبة المحتوية على نسب عالية من النيتروجين والمواد الحافظة بشكل مستمر.


(القبس)

بواسطة : admincp
 0  0  1716
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:23 صباحًا الأحد 26 مارس 2017.