• ×

02:13 مساءً , الثلاثاء 24 يناير 2017

الصيام وأمراض الرئة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تعد بعض أمراض الرئة من الأمراض المزمنة التي تستمر لسنوات عديدة وتحتاج للعلاج المنتظم والمتابعة المستمرة ومن البديهي ان يواجه مريض الرئة بعض الاشكالات في شهر رمضان المبارك أثناءالصوم وتغير نظام الأكل والشرب واختلاف أوقات تناول الأدوية، كما أن الرئتين تتعرضان لتأثيرات الصيام الايجابية وآثاره العامة على الجسم.

أثر الصيام على وظائف الرئة

أجريت في سنغافورة دراسة علمية عن أثر الصيام على وظائف الرئة الحيوية حيث تم اجراء وظائف الرئة على الصائمين ولم يلاحظ الباحثون آثارا سلبية على وظائف الرئة أثناء الصيام, وأجريت دراسة مماثلة في جامعة الملك خالد بأبها على الصائمين ولوحظ في هذه الدراسة تحسن السعة الحيوية للرئتين أثناء الصيام ويعتقد ان سبب هذا التحسن هو نتيجة لخلو المعدة من الطعام مما أعطى للحجاب الحاجز فرصة التحرك بحرية أكثر وأدى ذلك الى زيادة السعة الحيوية للرئتين.

أثر الصيام على المدخنين

يعاني المدخنون في شهر رمضان بسبب انقطاعهم عن التدخين والرغبة الملحة في التدخين نتيجة لنقص معدل النيكوتين بالدم وهي المادة التي تسبب الإدمان للسيجارة, إلا أنه من الجانب الآخر وجد الباحثون في دراسة أجريت في بريطانيا أن المدخنين المسلمين هم أكثر المدخنين حظوظاً لأن لديهم فرصة كبيرة خلال شهر رمضان استجابة للواجب الديني للتوقف عن التدخين، وتبعاً لهذا الانقطاع القسري أثناء النهار عن التدخين والنجاح في الاستمرار على انقطاعهم عن التدخين بعد ذلك.

أثر الصيام على البلغم

يتعرض الصائم أحياناً الى الصيام لساعات طويلة إذا كان شهر رمضان متوافقاً مع فصل الصيف وشدة الحرارة وقد يؤدي هذا الانقطاع الطويل عن تناول السوائل الى حدوث جفاف بالجسم يمتد أثره الى الرئتين حيث تزداد لزوجة البلغم وكثافته وربما عدم امكانية اخراجه بالسعال أو بالتمارين الصدرية، وعندما يعاني مريض الرئة من زيادة لزوجة البلغم أثناء الصيام فإنه يجب مكافحة ذلك بتناول كمية كبيرة من السوائل أثناء الليل, وإذا تكررت هذه المعاناة ولم يتمكن المريض من السيطرة عليها فإنه يجب استشارة الطبيب فقد ينصحه بعدم الصيام في ذلك الوقت وقضاء تلك الأيام في أشهر الشتاء حيث يقصر النهار وتنعدم الحاجة الشديدة لتناول السوائل الكثيرة.

المريض المصاب بالسل والصيام

إذا كان المريض المصاب بالسل ضعيف البنية وقليل التغذية ولا يقوى على صيام رمضان ولا يرجى برؤه سقط عنه الصيام ووجب عليه أن يطعم عن كل يوم افطره مسكيناً يعطيه نصف صاع من بر أو أرز أو تمر ونحو ذلك.
ومع تقدم الطب واستحداث أدوية فعاله للسل فإن نسبة كبيرة من مرضى السل يمكن شفاؤهم بإذن الله ففي هذه الحالة يمكن أن يفطر مريض السل إذا كان لا يقوى على صيام رمضان ومتى ما من الله عليه بالشفاء يقضي الأيام التي أفطرها.

أدوية الرئة والصيام

دواء الربو في رمضان

دواء الربو الذي يستعمله المريض استنشاقاً يصل الى الرئتين عن طريق القصبة الهوائية لتوسيع الرئتين فليس أكلاً ولا شراباً ولا شبيها بهما وهو شبيه بالكحل ونحوه وكل ما يصل إلى البدن من غير الفم أو الأنف.

وقد افتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بعدم الفطر باستعمال هذا الدواء استنشاقاً, ومؤخراً لوحظ في دراسة علمية في بريطانيا خطورة ايقاف أدوية الربو أثناء الصيام لجهل بعض المرضى بحكم استعمالها أثناء الصيام حيث يؤدي هذا الايقاف إلى استفحال أزمات الربو وقد تصل إلى مرحلة خطرة تؤثر على الحياة بسبب عدم استعمال الدواء فوراً عند الحاجة إليه.

وبناء على ذلك فإن أدوية الربو من البخاخات التي توسع الرئتين وعادة ما يكون لونها أزرق مثل بخاخ الفينتولين، يجوز استعمالها أثناء الصيام ولا يفطر الصائم باستعمالها عند الحاجة إليها, أما البخاخات الأخرى وهي البخاخات الواقية وعادة ما يكون لونها بنيا أو عنابيا أو برتقاليا أو أصفر أو بيجاً فهذه مضادة للتهيج ولا توسع الرئتين فلا يحتاجها الصائم كدواء اسعافي ويمكن تأجيل تناولها إلى فترة الافطار وأثناء الليل وقبل الامساك.

تناول أدوية الربو باستعمال جهاز التبخير
قد يحتاج مريض الربو إلى تناول أدوية الربو عن طريق استعمال جهاز التبخير للسيطرة على أزمات الربو، وعادة ما يكون الدواء محلولاً في ملح الصوديوم وتتطاير مكونات المحلول عبر الضغط وجهاز التبخير إلى الأنف والفم، واعتقد وهذا رأي شخصي انه اذا وصلت حالة الربو من الشدة إلى الحاجة لاستعمال جهاز البخار فالأولى أن يفطر مريض الربو في هذه الحالة ويقضي الأيام التي يفطرها في وقت آخر بعد شفائه.

المضادات الحيوية والصيام
يحتاج مريض الربو أحياناً إلى تناول مضادات حيوية لمكافحة الالتهابات المتكررة في الصدر، وفي هذه الحالة يفضل تناول المضادات الحيوية ذات المفعول طويل الأجل والتي تؤخذ مرة واحدة في اليوم أو مرتين باليوم عند الافطار وقبل الإمساك مثلاً، ولا يتعارض هذا التوقيت مع الصيام.

قطرات الأنف والصيام
يعاني مرضى الرئة من مشاكل في الأنف والجيوب الأنفية بشكل متكرر وبعض هذه القطرات ضرورية لإزالة الاحتقان أو التقليل من التهيج وتخفيف الافرازات، وينصح في هذه الحالة تناول قطرات الأنف ذات المفعول طويل الأجل والتي تستعمل مرة واحدة في اليوم أو مرتين في اليوم وهي موجودة ومتوفرة في الصيدليات والمستشفيات، وينصح بتجنب القطرات قصيرة المفعول التي يحتاج المريض الى استعمالها كل أربع ساعات مثلاً حيث انها قد تسبب احياناً انسدادا شديدا للأنف بعد زوال مفعولها ويضطر الصائم إلى الافطار لتناول قطرة الأنف لازالة الاحتقان والانسداد.

استعمال الأوكسجين أثناء الصيام
هناك فئة من مرضى الرئة يحتاجون إلى استعمال الأوكسجين بشكل متواصل لمدة أربع وعشرين ساعة يومياً، وحيث أن الأوكسجين ليس أكلاً ولا شراباً فيمكن استعماله أثناء الصيام دون أي حرج.

دواء الثيوفيللين والصيام

يستعمل مرضى الرئة أقراص الثيوفيللين أو شراب الثيوفيللين وقد أثبتت الدراسات ان هذا الدواء ليس له آثار جانبية أثناء الصيام ويمكن استعماله قبل الإمساك أو بعد الافطار.

الأدوية الطاردة للبلغم

هناك مستحضرات مختلفة لطرد البلغم وليس لها آثار جانبية مع الصيام ويمكن تناولها بعد الافطار أو بعد السحور، ولكن بعضها قد يؤدي إلى تقرحات في المعدة لذلك يجب تناولها بعد الأكل.


بواسطة : admincp
 0  0  4552
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:13 مساءً الثلاثاء 24 يناير 2017.