دِرَاسَـة جَـديـدَة: مُساهَمَـةُ بَديـلُ المَلْـح في تَقْليـلِ السَّكَتـاَت الدِّمَاغيَّـة والنَّوْبَـات القَّلبيَّـة 05-03-2022

يمكن أن يمنع بديل الملح مُنخفض الصوديوم والمُعَّزَز بالبوتاسيوم ملايين الوفيات سنويًا.

أظهرت دراسة جديدة نُشرت في “دورية نيو إنجلاند الطبية” “The New England Journal of Medicine”         أن “بديل الملح” منخفض الصوديوم والمُعَّزَز بالبوتاسيوم يقلل من معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية وحدوث الوفاة .

وأظهر باحثون من معهد جورج للصحة العالمية أن بديل الملح الذي يحتوي على المزيد من كلوريد البوتاسيوم وعلى كمية أقل من كلوريد الصوديوم – ملح الطعام “الطبيعي” – يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم وتقليل حُدوث مشاكل القلب، مع عدم وجود تأثيرات ضارة.

ويقول مُعِّد (مُؤلِف) الدراسة الرئيسي بروس نيل: “كل شخص في العالم تقريبًا يستهلك المزيد من الملح أكثر مما ينبغي”. ويُضيف “التحوُّل إلى بديل الملح هو أمرٌ يمكن لأيِّ شخص فعله إذا كانت بدائل الملح متوفرة على أرفف المتاجر المركزية (السوبرماركتات).

ويستطرد “والأهم من ذلك، في حين أن بدائل الملح أغلى قليلاً من الملح العادي، إلا أنها ما تزال منخفضة التكلفة – أي نحن بحاجةٍ إلى بضعة دولارات في السنة فقط للقيام بالتحول.

ويُضيف “وفضْلاً عن إظهار الفوائد الواضحة لنتائج صحية مهمة، فإنَّ دراستنا تُخفف من المخاوف بشأن المخاطر المحتملة أيضًا. لم نرَ أيَّ مؤشر على أيِّ ضررٍ من البوتاسيوم المُضاف إلى بديل الملح. وبِدُون نِقَاش، يجب على المرضى الذين يعانون من أمراض الكلى الخطيرة عدم استخدام بدائل الملح، لكنهم بحاجة إلى الابتعاد عن الملح العادي أيضًا “.

وأجرِيَت الدِّراسة على 21000 بالغ لديهم تاريخ مرضي للسكتة الدماغية أو لمشاكل ضغط الدم من 600 قرية ريفية صينية في عاميْ 2014/2015. بالنسبة للمرضى الذين يستخدمون الملح منخفض الصوديوم، وجد الفريق أنَّ حوادث السكتة الدماغية انخفضت بنسبة 14٪، وانخفضت إجمالي حوادث القلب والأوعية الدموية (بما في ذلك النوبة القلبية) بنسبة 13٪ والوفيات المبكرة بنسبة 12٪.

كما أظهر الفريق أيضًا، أنَّ فرق السعر بين ملح الطعام والملح البديل كان مُنخفضًا، فقد بلغ 1.48 دولارًا للكيلوغرام للملح العادي مقارنةً بحوالي 2.22 دولارًا للكيلوغرام للملح منخفض الصوديوم.

ويُسهب نيل بالقول: “في العام الماضي، أظهرت دراسة نموذجية أُجريت في الصين أن حوالي 400 ألف حالة وفاة مبكرة من المُمكن منعها كل عام عن طريق الاستهلاك الوطني لبديل الملح”. ويُضيف “نتائجنا تؤكد هذا الآن. فإذا ما تمَّ التحوُّل من الملح العادي إلى بديل الملح في جميع أنحاء العالم، فسيتم منع عدة ملايين من الوفيات المُبكرة كل عام”. 

ويُضيف أنَّ “هذا بكل بساطة هو أكثر بحث جدير بالاهتمام شاركتُ فيه على الإطلاق. يُعَّد التحوُّل من ملح الطعام إلى بديل الملح فرصةً مُجْديةً للغاية ومُنخفضة التكلفة للحصول على فائدة صحية عالمية هائلة”.

وبالنَظَر إلى هذه النتيجة، حثَّ الباحثون مُصَّنِعي الملح على التحوُّل إلى الملح مُنخفض الصوديوم، وكما وحَثُّوا الحكومات على بَلوَرَة سياسات تُعزز من استخدام بدائل الملح.

المصدر

دِرَاسَـة جَـديـدَة: مُساهَمَـةُ بَديـلُ المَلْـح في تَقْليـلِ السَّكَتـاَت الدِّمَاغيَّـة والنَّوْبَـات القَّلبيَّـة – العلوم الطبية باللغة العربية (medarabic.com)