نبتة الشيح.. أمل جديد في علاج فيروس كورونا المستجد

“بعدما اشتغلت مع خلاصات من أعشاب الشيح كنت على معرفة بأنشطة الأعشاب ضد الكثير من الأمراض المختلفة بما في ذلك سلسلة من الفيروسات”، يقول زيبيرغر. ولهذا كان هو وزملاؤه يعتقدون أنه من المجدي إجراء بحوث على أنشطة هذه الأعشاب ضد الفيروس الجديد.المادة العجيبة المفترضة Covid Organic لم تخضع للبحث داخل المختبراتمنع نمو فيروسيوالنتائج أبهرت العلماء: خلاصات نبتة الشيح نشطة ضد سارس كوف 2، وهي التسمية التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية على الفيروس القاتل. كما اكتشف العلماء أيضا أن أوراق أرتيميسيا أنوا التي زُرعت في كينتاكي بالولايات المتحدة أبانت على أحسن نشاط معادٍ للفيروسات. والنشاط المعادي للفيروسات من الخلاصة الإيتانولية يزداد عندما يُضاف إليه البن، كما يقول العلماء.”الصحة العالمية” تشيد بتوصل باحثين بريطانيين لعلاج لكوروناتبيّن أن أرتيميسينين أنها وحدها ذات مفعول ضعيف ضد الفيروسات. “كنت مفاجئا لكون خلاصات أرتيميسينين تعمل بشكل أفضل من مشتقات أرتيميسينين وأن إضافة البن تزيد من الأنشطة”، يقول كلاوس أوسترريدر، أستاذ علوم الفيروسات بالجامعة الحرة ببرلين.شراب نباتي صحي من مدغشقر؟ومنذ أبريل تمجد مدغشقر مادة معجزة مفترضة ضد وباء كوفيد-19 الناجم عن فيروس كورونا. وتحت تسمية Covid Organics يروج المزيج النباتي ـ ليس فقط في مدغشقر. وقد وصلت طلبيات من بلدان إفريقية أخرى مثلا تنزانيا وتوغو وتشاد ونيجيريا وغينيا بيساو. ولا توجد إلى غاية اللحظة أي أدلة علمية قاطعة تؤكد فاعلية هذه المادة. ويحاول الباحثون الألمان بقيادة زيبيرغر الحصول على معلومات أكثر حول الشراب النباتي المدغشقري. “في الأسابيع الأخيرة طُلب منا باستمرار بأن نقول شيئا حول Organic  Covid المنتج في مدغشقر. وحاولنا بشكل مكثف الحصول على شيء من ذلك”، كما يشرح زيبيرغر. “للأسف لم نحصل على أي عينة. وهذا مؤسف للغاية. فإذا كان له بالفعل مفعول، فإن ذلك سيكون رائعا لإخضاعه للتجربة. ولا توجد حسب علمنا إلى حد الآن دراسات علمية” بهذا الخصوص، وسط تحذيرات منظمة الصحة العالمية من استخدام Covid Organic لعدم توفر معلومات طبية كافية.عشبة قديمة معروفةفي آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية يتم منذ مدة طويلة استخدام الخلاصات النباتية للعلاج من أمراض العدوى. فخلاصات أرتيميسيا تُستخدم بالأساس في علاج أمراض الحمى كمادة ناجحة مثلا ضد الملاريا.وأرتيميسينين هي أساس علاج مزدوج مضاد للملاريا لا توجد فيه إلا عوارض جانبية قليلة أو أنها غير موجودة. وفي كل سنة يتم معالجة ملايين الكبار والأطفال بهذا العقار.وفي الأثناء توجد تحفظات وخشية من تطور مقاومات، كما يفيد زيبيرغر. “نريد تحذير الأشخاص الذين يعيشون في مناطق انتشار الملاريا من أخذ هذه الخلاصة. يجب علينا فعلا انتظار إجراء دراسات سريرية مراقبة”.هل يمكن القضاء على مرض الملارياوتم اكتشاف المادة النباتية الثانوية لنبتة المرامية في 1972 من طرف الكيميائية الصينية والصيدلية تو يويو. وتكريما لعملها هذا حصلت العالمة في 2015 على جائزة نوبل للطب.دراسات سريريةومن المتوقع أن تنطلق الآن دراسات سريرية حول الشاي والبن مع أرتيميسيا أنوا في المركز الطبي لجامعة كينتاكي. وإضافة إلى ذلك يتم إجراء بحوث على مشتق من أرتيميسيا لعلاج الملاريا. وحتى المكسيك كشفت عن اهتمامها بإجراء دراسات سريرية تبقى ضرورية للحصول على نتيجة يمكن الاعتماد عليها حول فاعلية أرتيميسيا.  

التعليقات مغلقة