خجل الفتيات وانطواؤهن يصعبان على أسرهن كشف إصابتهن بالتوحد

يؤكد خبراء التواصل الاجتماعي أنه غالبا ما تتسم الفتيات والنساء المصابات بالتوحد بالهدوء والخجل والانطواء ما يصعب تشخيص حالاتهن، مقارنة بالذكور. ويشير الخبراء إلى أن مشكلات هؤلاء الفتيات الصغيرات لا يلاحظها الآخرون في الكثير من الأحيان.ووفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية يوجد طفل واحد من كل 160 طفلا في جميع أنحاء العالم مصاب بطيف التوحد، ولكن هناك تباين كبير في التشخيص بين الجنسين.وتشير الأرقام الرسمية في بريطانيا إلى وجود حوالي 700 ألف شخص مصاب بطيف التوحد، بنسبة حوالي 10 ذكور مقابل أنثى واحدة. بينما تشير دراسات أخرى في جميع أنحاء العالم إلى نسبة 16 ذكرا مقابل أنثى واحدة، لتبقى آليات التشخيص بين الجنسين منحازة للذكور.كما تشير أبحاث علمية جديدة في المملكة المتحدة، مصممة خصيصا لرصد خصائص التوحد لدى النساء، إلى أن النسبة الحقيقية يمكن أن تكون أقرب إلى ثلاثة ذكور مقابل أنثى واحدة. وهو ما يعني أن ثمة مئات الآلاف من الفتيات في جميع أنحاء العالم يعشن مع الإعاقة دون علم بذلك.مئات الآلاف من الفتيات في جميع أنحاء العالم يعشن مع الإعاقة دون علم بذلك لأن مشكلاتهن لا يلاحظها الآخرونويؤكد الأطباء والمتخصصون أن اضطراب طيف التوحد يبدأ في مرحلة الطفولة المبكرة ويتسبب في حدوث مشكلات على مستوى الأداء الاجتماعي سواء في المدرسة أو في العمل، مشيرين إلى أن أعراض التوحد  قد تظهر على الأطفال في غضون السنة الأولى، موضحين أنه قد يحدث النمو بصورة طبيعية بالنسبة لعدد قليل من الأطفال في السنة الأولى، لكنهم قد يمرون بفترة من الارتداد بين الشهرين الثامن عشر والرابع والعشرين من العمر عندما تظهر عليهم أعراض التوحد.وتقول الدكتورة المصرية هند بيومي اختصاصية علم النفس وتعديل سلوك أطفال الحالات الخاصة، إن حالات التوحد لدى الأطفال تختلف من طفل إلى آخر، مشيرة إلى تعدد مستويات التوحد.وتضيف أن هناك أطفالا لديهم توحد يصاحبه تأخر عقلي مع تراجع نسبة الذكاء لديهم مما يؤثر على مهاراتهم المختلفة، كتأخر الكلام وعدم قدرتهم على الاعتماد على النفس لتلبية حاجاتهم الأساسية، بينما يوجد أطفال آخرون لديهم توحد ولكن قدراتهم العقلية طبيعية، وهو ما يطلق عليه علميا اسم “متلازمة أسبرغر”، حيث تشير اختبارات الذكاء إلى وصول معدل ذكائهم إلى 90 أو أكثر وهي نسبة الذكاء للأشخاص الطبيعيين.ويدعو المتخصصون الآباء إلى القراءة والتعلم عن المرض، لمساعدة أطفالهم الذين يعانون من التوحد حتى لو لم يتلقوا تشخيصا مطلقا، ذلك أن معرفة الكثير عنه والقدرة على ربط ذلك بأشخاص آخرين لديهم نفس الحالة، كفيل بأن يجعلهم ملمين بالاستراتيجيات التي يستخدمونها في علاج أبنائهم، وذلك قد يسهم في تغيير مجرى حياتهم.ودعت بيومي كل أم طفلها مصاب بالتوحد إلى ضرورة التوجه إلى المراكز المتخصصة في تأهيل أطفال التوحد وتنمية مهاراتهم للتعرف على درجة التوحد ونوعه، وإجراء اختبارات ذكاء للتعرف على مستوى ذكاء الطفل وقدراته ونقاط قوته والمهارات التي يتفوق فيها من أجل التركيز عليها.

التعليقات مغلقة