القسط الهندي يوسع الشرايين ويحمي القلب

يعتبر القسط الهندي من الأعشاب الطبية ذات الشهرة الواسعة، نتيجة ما يقدمه من فوائد متعددة للجسم والصحة العامة والجوانب الجمالية أيضاً، ويعود هذا العشب إلى منطقة الهند وشرق آسيا عموماً، وكان يستخدم في الطب القديم هناك بشكل شائع.يطلق عليه أيضاً اسم القسط البحري، وهو قريب الشبه من الزنجبيل، وتتم زراعته في الأماكن الخضراء طوال العام، ويحتاج للرطوبة والحرارة المنخفضة.

تتميز أشجاره بأنها مرتفعة تصل أحيانا إلى 4 أمتار، والأوراق من النوع العريض والكبير وذات لون أخضر قاتم، وتظهر أوراقه في بداية الخريف، ولون زهوره أبيض، ويكون ثمره على شكل مخروط صغير لونه أحمر، وهو الذي يكتمل بعد ذلك ليصبح ثمرة القسط الهندي.يفيد هذا العشب في معالجة بعض المشاكل الصحية والأمراض، وخاصة المرتبطة بالجهاز العصبي والكبد والأعصاب، كما يقوم بدور جيد في الشفاء من الحمى والطفح الجلدي، وله تأثير صحي جيد على البشرة والشعر.ويساعد القسط الهندي في عملية الإخصاب وتنشيط المبايض، ويقلل الكوليسترول الضار، وينظم هورمونات الجسم، كما أنه يصنف على أنه منشط عام للجسم.نتناول في هذا الموضوع فوائد القسط الهندي الغذائية والصحية والجمالية، ودوره في علاج بعض الأمراض، والوقاية من بعض المشاكل الصحية، ومميزاته في الجانب الجمالي، وأضراره المحتملة على الصحة.الكوليسترول الضاريحتوي القسط الهندي على مضادات أكسدة قوية، مما يجعل الجهاز المناعي في حالة قوة وتحفز، بالإضافة لبعض الأحماض المفيدة للمناعة أيضاً، وبالتالي يصبح هذا العشب فعالاً في علاج بعض الأمراض المتعلقة بنقص المناعة المكتسب.يقدم القسط الهندي فائدة جليلة لمرضى السكري، حيث يساهم في تنظيم معدل السكر في الجسم، ويتم ذلك من خلال التأثير الإيجابي في خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس، وبالتالي يتحكم في إفراز الأنسولين الذي يحتاجه الشخص، لكي يقوم بتوصيل الجلوكوز للخلايا، بالإضافة إلى تقليل معدل الدهون المؤذية.يعزز القسط الهندي من وظائف وصحة القلب، نتيجة سيولة الدم التي يحققها، وتوسيع الأوعية الدموية بصورة جيدة، ويقوي عضلة القلب ويساعد على إذابة الجلطات، مع التخلص من نفايات وسموم الجسم، وتنقية الدم، والتخلص من الكوليسترول الضار، وكلها عوامل تصب في مصلحة صحة وسلامة القلب.تنظيف الكبديعمل تناول القسط الهندي على علاج التهابات الجهاز التنفسي، والتخلص من الأعراض المزعجة للتنفس، وتخفيف الأمراض المرتبطة به، ومنها الربو ونزلات البرد والسعال، من خلال طرق استنشاق هذا العشب.يعد هذا النبات مثالياً للغاية بالنسبة للجهاز الهضمي، فهو يعالج مشاكل الجهاز الهضمي عموماً، مثل التخلص من الانتفاخات وعسر الهضم والأسهال والإمساك، وأيضاً ملين جيد للمعدة والأمعاء، ويعالج التهابات وقرح المعدة، ويعمل كذلك على فتح الشهية، وزيادة الوزن ومعالجة النحافة.يفيد القسط الهندي الجهاز البولي، لأنه يعد من الأطعمة المدرة للبول بشكل كبير، مما يؤدي إلى تطهير وتنظيف الكبد والكلى والجسم عموماً من النفايات والسموم والفضلات، ويحسن من وظائف الكلى ويطرد الحصوات التي تتكون باستمرار، فهو وقاية لمنع تكون هذه الحصوات.مقوٍّ للأعصابيقول الباحثون إن القسط الهندي يساعد على علاج الخلايا العصبية في الدماغ، ومقوٍّ عام للأعصاب، كما يقوم بدور فعال في إذابة الجلطات، حيث يعمل على زيادة سيولة الدم.يمكن أن يكون هذا العشب سبباً في الشفاء من بعض حالات العقم، من خلال القضاء على مشكلة تكيس المبايض والرحم، مع قدرة كبيرة في تنشيط عملية التبويض، ويساهم في تنظيم الهورمونات عموماً، وخاصة هورمون الحليب وهورمونات التبويض، ويعالج الكثير من الأمراض التي تصيب الجهاز التناسلي.ويساعد القسط الهندي على زيادة عملية التخصيب، ويقوم بتنظيم الدورة الشهرية، ويقضي على الأعراض والاضطرابات المصاحبة للطمث، وذلك من خلال تناول مغلي هذا العشب لمدة 14 يوماً، بمعدل فنجان متوسط يومياً، مع عدم الإفراط في تناوله.أنواع البشرةيحتوي عشب القسط الهندي على مميزات كبيرة لكل أنواع البشرة، بفضل توفر مضادات الالتهاب بداخله، فيمكن استعماله لغسل البشرة الدهنية، وعمل «ماسك» الوجه، حتى يتم التخلص من الزيوت والدهون الزائدة والتي تسبب مشاكل مزعجة.يصلح أيضاً للبشرة التي على درجة عالية من الحساسية، فهو ملين وملائم لهذا النوع، ولا يسبب آثاراً جانبية أو أضراراً، ويعطي النتائج المطلوبة والجاذبية، ولا يتعارض مع أي مرض جلدي.يستخدم القسط الهندي للبشرة الجافة، ليقضي على مشاكلها ويخلق الرطوبة التي يحتاجها الجلد، لمنع الشعور بالحكة، بالإضافة إلى تحويل البشرة الخشنة إلى ناعمة وصحية وأكثر نضارة وجمالاً.ويدخل هذا العشب في علاج بعض المشاكل الصحية المتعلقة بالجلد، فيعلاج الحروق والنمش ويزيل الحبوب والندوب والكلف، ومسكن فعال للألم.شعر جذابيفيد القسط الهندي في علاج مشكلة تساقط وتكسر الشعر، من خلال توفير التغذية السليمة، وعناصر الحفاظ على الحالة الجيدة للشعر، عن طريق تناول القسط الهندي أو استعمال مسحوق هذا العشب، ويفضل الاثنين معاً للحصول على نتيجة جيدة.ويمكن لمن يعاني مشكلة جفاف الشعر أو النوع الخشن والمجعد أن يستخدم هذا العشب، لما له تأثير كبير في تحويل الشعر إلى النوع الناعم الجذاب.يعمل القسط الهندي على استمرار حيوية وجاذبية الشعر، وذلك بإضافة بعض الزيوت الأخرى ومنها زيت الزيتون أو زيت جوز الهند، حيث يتم وضعه على مطحون العشب، ويتم تطبيقه على الشعر فترة طويلة، وبعدها يتم شطفه بالماء الفاتر، للحصول على نتيجة رائعة.يضر الكلىينتج عن الإفراط في تناول القسط الهندي حدوث بعض الأضرار، رغم عدم توافر أدلة على ذلك، ولكن يجب الحذر، فالبعض يشير إلى إمكانية ارتفاع فرص الإصابة بمشاكل الكلى، نتيجة وجود حمض معين بهذا العشب، وهو ما أعلنته المؤسسات الصحية العالمية وحذرت من هذا الحمض.على النساء تناول هذا العشب في فترات الحمل والرضاعة، لعدم توافر أبحاث تؤكد فوائدة أثناء هذه الفترة، والأفضل الابتعاد عنه تحسباً لوجود أي آثار جانبية على صحة الأم والجنين.كما ينبغي عدم استخدامه أثناء الدورة الشهرية، حتى لا يزيد من كمية الدم الخارجة من الجسم أثناء الدورة، وأيضاً يمكن تجنبه للأشخاص الذين يعانون التحسس تجاه هذا النبات، وعموماً يجب استشارة طبيب قبل تناوله للعلاج من أي مشكلة مرضية.كيفية الاستخدامتوجد طرق للاستفادة من كل أجزاء عشبة القسط الهندي، فيمكن طحن جذوره ومن ثم تناولها كمشروب، والبعض يصنع منها دهاناً بإضافة بعض العناصر الأخرى، مثل الزيوت والماء.يضاف إلى مشروب العشبة العسل الأبيض للتخلص من مرارته، ثم تناوله بشكل طبيعي كأي مشروب، والبعض يضيفه إلى الشاي والمشروبات الأخرى، مثل اللبن ليصبح مذاقه مقبولاً.يمكن سحق أوراق العشبة وتحويلها لبودرة تضاف مع الأغذية، والبعض يضع معها زيت الزيتون للحصول على معجون يستخدم حسب الطلب، ويمكن تناول الأوراق من الشجرة وهي طازجة من دون أي تغيير.روائح طيبةيستخرج الزيت من جذور القسط الهندي، ويستعمل للشعر والبشرة الجافة، ويعالج حبوب الوجه بشكل جيد، حيث يمثل نوعاً من المضاد الحيوي الفعال لهذه البثور، والذي يقضي عليها تماماً، كما تدخل هذه الزيوت في إنتاج العطور والروائح.تطلق جذور القسط الهندي روائح عطرية قوية، ويبلغ طولها حوالي 65 سنتيمتراً، ويمكن استعمال القسط الهندي كمعقم للجروح ومطهر ومبيد للحشرات، للحفاظ على الأقمشة.يتم استنشاق هذه الروائح النفاذة الناتجة عن خلط عشبة القسط الهـــــندي بالماء، للتخلص من مشاكل التنفس والتحسس، كما يمكن الحصول على بخور القسط الهندي لتعطير المنازل، حيث تصدر عنه روائح طيبة تظل لفترة في الجو.سرطان الدمتشير دراسة حديثة إلى أن القسط الهندي يساعد في الوقاية من أمراض السرطان، لأنه قادر على محاربة الجذور الحرة التي تنتج عن التمثيل الغذائي، وذلك من خلايا مجموعة من المضادات القوية للأكسدة، بالإضافة لمعاونة المناعة في هذه المهمة.تساعد هذه المميزات على تقليل فرص الإصابة بالأورام الخبيثة، حيث يقي بدرجة كبيرة من «اللوكيميا» أو سرطان الدم، وكذلك سرطان الغدد اليمفاوية، وسرطان القولون والمعدة والبنكرياس.تكشف التقارير الحديثة أنه على الرغم من المميزات الكبيرة لنبات القسط الهندي، فإن هذا النبات معرض للانقراض، ويعود ذلك إلى عدم التنظيم في حصاد وجمع هذا العشب، والسعي وراء جني الأموال الطائلة، دون الالتفاف إلى القطع الجائر لهذه الأعشاب، حيث يرتفع الطلب عليها في الأسواق العالمية بصورة واسعة.كانت الهند تستخدم هذا العشب في الطب القديم، كنوع من الدواء لعلاج أمراض متعددة منها الحمى والأسهال الدموي الشديد أو الزحار، بالإضافة إلى أنه يضاف إلى الأطعمة.

التعليقات مغلقة